الأخبار

« رجوع

انطلاق أول أيام "المشاركة المجتمعية" بطرح "استبيان المخرجات"

29-11-2016

تنفيذ يواصل أيامه المجتمعية وسطة مشاركة فاعلة

انطلق، صباح أمس، بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، معرض مخرجات حلقات العمل "المختبرات"، والذي يستمر على مدى ثلاثة أيام، بحضُور عددٍ من أصحاب المعالي والسعادة وأعضاء مجلسي الدولة والشورى، وجمع من المواطنين والمقيمين بالسلطنة.

وقام زوَّار المعرض بالاطلاع على مُخرجات حلقات العمل "المختبرات"، والتي توصل إليها المشاركون، كما قاموا بتعبئة الاستبيان المصاحب والذي يهدف لأخذ مرئياتهم واقتراحاتهم على ما شاهدوه من مخرجات، كما تمَّ خلال المعرض تدشين الموقع الإلكتروني للبرنامج (http:tanfeedh.gov.om)، والذي يحتوي على كافة المعلومات ومخرجات المختبرات، إضافة إلى المشاركة في الاستبيان المصاحب للمعرض.

وقال سَعَادة طلال بن سليمان الرَّحبي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط المنسق العام لبرنامج تعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ": إنَّ هذه المرحلة تحمل أهمية خاصة في مشوار البرنامج، بعدما انتهت مرحلة المختبرات، والتي استغرقت 6 أسابيع؛ لتأتي المرحلة الحالية لأخذ رأي المواطنين والمقيمين والمهتمين حول النتائج النهائية التي توصَّلت إليها المؤتمرات. وأضاف بأنَّه تمَّ طرح استيان على الموقع الإلكتروني للبرنامج وذلك في مقر المعرض. وبعد المعرض، سيتم الأخذ بهذه الآراء المشاركة في الاستبيان، كما سيتم تجميع المرئيات العامة وإتاحتها للجميع. وأوضح أنه يجري حاليا التركيز على القطاعات الخمسة (اللوجستي والصناعة، والسياحة، وقطاع سوق العمل والتشغيل، وقطاع المالية)، وسيتم عن طريق مخرجات الاستبيان والمقترحات المرئية تطوير نتائج المختبرات، والتعديل في النتائج والمقترحات، ومن ثمَّ إصدار تقرير ينشر للعامة حول آخر المخرجات التي يتم التوصل إليها بعد أخذ رأي العامة.

وتابع سعادته بأنَّ البرنامج جديد، وتم الأخذ بتجربة إحدى الدول الرائدة التي أثبتت نجاحها، واشترك في وضعه مجموعه كبيرة من المشاركين في الحكومة والقطاع الخاص والأكاديميين والمهتمين، الذين كرَّسوا خبراتهم لوضع برامج تنفيذية. وأشار إلى أنَّ "تنفيذ" لا يأتي لوضع خطط وإستراتيجيات وتوصيات، وإنما يعمل على وضع برامج للتنفيذ مُحدَّدة الأهداف والفترات الزمنية للتنفيذ. وبيَّن أنَّ وحدة الدعم والمتابعة تعمل على تنفيذ هذه المخرجات والنتائج، ونَشْر التقارير الخاصة بها، لافتا إلى أنَّ هناك أكثر من 121 مشروعا ومبادرة محددة بالتفصيل وقابلة للتنفيذ. وأوضح أنَّه ووفقا للتجربة الماليزية فمن المتوقع أن أكثر من 30% من المقترحات يتم تطبيقها كما هي دون تغيير، و30% سيتم تعديلها بما يحقق نفس الأهداف، و40% ربما ستستبدل خلال سنوات التطبيق بما يحقق نفس الأهداف.

خطوة فعالة

وتأتي خُطوة المشاركة المجتمعية كخطوة أساسية من خطوات البرنامج الثمانية، ومن خلال المعرض ستتم مشاركة نتائج ما توصَّل إليه المشاركون في حلقات العمل "المختبرات" مع المواطنين، وإطلاعهم وأخذ آرائهم وتطلعاتهم، وإن ما سيتم عرضه خلال أيام المشاركة المجتمعية يُعدُّ مُنتجا وطنيا بجهود مشتركة بين المشاركين في البرنامج من القطاع الحكومي والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، الذين اجتمعوا تحت سقف واحد -ولمدة 6 أسابيع- مستثمرين فيه حوالي 51.000 ساعة عمل؛ حيث إنَّ هذه المخرجات المعروضة لا تعتبر نهائية؛ بحيث إنَّ منهجية عمل البرنامج تتطلب القيام بدراسات إضافية فيما يتعلق ببعض المخرجات، إضافة إلى الأخذ بملاحظات أفراد المجتمع ومرئياتهم حول المبادرات.

وفي حال تنفيذ المشاريع والمبادرات التي سيبدأ تطبيقها مطلع العام المقبل، فإنها ستكون قادرة على توليد إنفاق رأسمالي بقيمة 16.3 مليار ريال عماني، و86% من القطاع الخاص، 14% من القطاع القطاع العام وستقوم الوزارات المعنية إلى جانب القطاع الخاص بتنفيذ كل مشروع ومبادرة بدعم من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة.

وجاء برنامج تنفيذ لبحث آليات التنفيذ ومتابعتها، ولتعزيز التنويع الاقتصادي الذي تضمَّنته أهداف الخطة الخمسية التاسعة؛ حيث إنَّ تطلعات السلطنة في مجال التنويع الاقتصادي وما تستهدفه الخطة الخمسية التاسعة هو الاستمرار في التنويع الاقتصادي من خلال التركيز على تسعة عشر قطاعا؛ حيث أصبحت الأنشطة غير النفطية تُسهم بشكل أكبر في الاقتصاد الوطني بسبب الأزمة العالمية المتمثلة في انخفاض أسعار النفط؛ وبالتالي ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، إلا أنَّ هذه الأنشطة لا تزال مرتبطة بقطاعي النفط والغاز.

وانطلقَ البرنامج في مايو الماضي ليبدأ بالتوجه الإستراتيجي من خلال تحديد نطاق العمل بالتعريف بالمجالات الإستراتيجية التي سيتم التركيز عليها في خطوات البرنامج، كما أنَّ المختبرات "حلقات العمل"، والتي شارك فيها المعنيون بالمجال أو القطاع من القطاعات الحكومية والخاصة، إضافة إلى المشاركة الواسعة من مؤسسات المجتمع المدني التي حضرت طيلة فترة المختبرات، والبرنامج سيعمل بعد فترة المشاركة المجتمعية على تحليل الاستبيان الذي يتزامن مع فترة أيام المشاركة المجتمعية وتحليل البيانات ووضع مرئيات المواطنين في الحسبان لتُضَم إلى مخرجات "المختبرات"؛ وليتم وضع خطة تنفيذ واضحة المعالم ومشاركتها مع أصحاب العلاقة والمجتمع، وسيعمل البرنامج في مراحل لاحقة على وضع مؤشرات الأداء الرئيسية من خلال تحديد مؤشرات إدارة الأداء لمتابعة التطبيق الفعلي لخارطة الطريق مطلع العام المقبل، وتنفيذ الخطة ومعالجة التحديات والاستفادة من الفرص المتاحة.

قضايا التوظيف

أمَّا فيما يتعلق بالتوظيف وقضايا الباحثين عن عمل، فإنَّ المبادرات التي ستخرج عن البرنامج يُتوقَّع أن توفر 30 ألف فرصة عمل للعمانيين؛ مما سيُسهم في توفير مزيدٍ من الوظائف، وحل الإشكالات المتعلقة بالباحثين عن عمل، وتخفيف العبء عن الضغط من الطلب على الوظائف الحكومية، كما أنَّ مُخرجات البرنامج في قطاع سوق العمل والتشغيل ستعمل على توحيد كافة الجهود وتجميعها في مكان واحد من أجل استثمار الجهد والوقت في هذا المجال الذي طالما كان أحد أبرز القضايا التي تحاول الحكومة جاهدة لإيجاد الحلول المناسبة له.

المبادرات: مصانع إنتاجية ضخمة ومشروعات استثمار سياحي واعدة وخدمات لوجيستية متقدمة

تمخَّضتْ مرحلة المختبرات من البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ"، والتي امتدَّت طيلة 6 أسابيع، عن طرح عددٍ من المبادرات، شملتْ القطاعات المستهدفة.

وتضمَّنتْ المبادرات في قطاع الصناعات التحويلية 31 مبادرة؛ شملت: تعزيز الصناعات البلاستيكية لمصنع لوى، وإنشاء مصنع الأمونيا، ومصنع تصنيع أنابيب البولي إيثيلين تريفثالات، وزيادة الطاقة الإنتاجية لمصنع أوكتال لإنتاج رقائق البولي إيثيلين تريفثالات وتصنيع البتيومين وصناعة السقالات وأجزائها، وتصنيع منتجات الألمنيوم والصلب، وتعزيز إنتاج الأسمنت المحلي، ومنتجات التمور وألبان مزون، ومشروع متكامل لمنتجات الألبان، وتطوير مشاريع منتجات الدواجن، ومعالجة الخضراوات والفواكه، وتعليب الأسماك واستزراع الروبيان (الاستزراع السمكي)، ووضع سياسة بيئية وطنية خاصة بقطاع الطاقة، وتعزيز سوق الغاز، وتنويع مصادر الطاقة، ومركز بحثي متطور للصناعات التحويلية، وتدعيم مركز الابتكار الصناعي الحالي.

أمَّا في مجال السياحة، فقد خرجتْ المختبرات بـ45 مبادرة؛ شملت: تشجيع الاستثمار الخاص في المواقع الطبيعية والمحميات، وتطوير الأنشطة الطبيعية وأنشطة التحدي والمغامرة، وتشجيع الاستثمار الخاص في المواقع التراثية، وإنشاء أجندة فعاليات لمدة سنة، وإنشاء مناطق محلية مخصصة للمطاعم والمقاهي، وإنشاء مشاريع ذات معالم سياحية متفردة، وتسهيل إنشاء المجمعات السياحية المتكاملة والفنادق وأماكن الجذب المتميزة، ووضع المخططات السياحية الشاملة لكل من مسندم ونزوى ومسقط وصور، وإنشاء محطة واحدة كمركز لخدمة المستثمرين والعملاء بوزارة السياحة، وتمديد عقود حق الانتفاع وعقود الإيجار، وتسهيل منح التاشيرات السياحية للأسواق الجديدة المصدرة للسياح، وإنشاء جهة مركزية للبنية الأساسية في قطاع السياحة، وإنشاء مكتب عُمان للسياحة والمؤتمرات، وإنشاء صندوق التنمية السياحية، وحزمة حلول للتشغيل والقوى العاملة.

واحتوى القطاع اللوجستي على 15 مبادرة؛ تضم: مشروع ربط السكك الحديدية بحقول التعدين، وتعزيز الربط البري مع دول مجلس التعاون الخليجي، ومشروع المحطة الواحدة للتخليص الجمركي "بيان"، ومستودعات للبضائع العابرة، وتحسين شبكة سلسلة التبريد اللوجستية، وتمكين التجارة اللوجستية الإلكترونية لكافة مراحل الربط "الأولى والأخيرة"، ومشروع قرية الشحن، وتعزيز الكفاءة التشغيلية لعملية تخليص الشحن الجوي، وتطوير أعمال الشحن الجوي، ومشروع تطوير ميناء صلالة، وتحسين جودة خدمات الموانئ، وتوسيع وتعزيز خدمات الربط التمويني في المنطقة، وزيادة التنافسية ومستوى الخدمات المقدمة من قبل مزودي الخدمات اللوجستية المحليين، وتسريع حركة الواردات والصادرات عبر الحدود، وتطبيق نظام مجتمع الموانئ في جميع المنافذ، وتوفير بيئة عمل متكافئة الفرص لكافة المناطق الحرة.

وفي قطاع المالية والتمويل المبتكر، تمَّ طرح 16 مبادرة؛ تمثلت في: إنشاء صناديق الاستثمار العقاري، وبناء وتطوير القدرات لتعزيز مشاريع الشراكة بين القطاعين لحكومي والخاص، واستحداث مؤسستين لإدارة تنفيذ مشاريع البنية الأساسية...وغيرها من المشاريع الحكومية، وعدم تضارب المصالح بين العمل في القطاع الحكومي والعمل في القطاع الخاص، وتعزيز نظام الحوكمة في كافة الجهات الحكومية، ووضع آلية للتحقق من مدى الالتزام به، وربط كافة الجهات الحكومية بنظام المناقصات الإلكتروني، وإنشاء مكتب ائتمان عن طريق القطاع الخاص، وخصخصة بعض الشركات الحكومية، وتسريع إصدار قانون الاستثمار الخارجي ولائحته الداخلية، وتوحيد جهود ترويج الاستثمار الخارجي، وربط كافة الجهات الحكومية بنظام لاستمرار تبسيط "استثمر بسهولة" إجراءات الحصول على التراخيص.

فيما أضاف قطاع سوق العمل والتشغيل 14 مبادرة توصَّل إليها المشاركين في القطاع؛ وتضمُّ هذه المبادرات: سياسات توظيف مرتبطة بالعمل الجزئي والمؤقّت، وتعزيز مرونة حركة القوى العاملة وسياسات تعمين تدريجية وفقًا لطبيعة كل قطاع، وتنظيم عملية إصدار تراخيص العمل وتطوير، وتحديث المعايير المهنيّة، ووضع منظومة وطنية للمؤهلات، وبرامج تدريب القيادات الوسطى والعليا، وتعزيز حوكمة معاهد التدريب المهني، وتوفير فرص عمل من خلال دعم المؤسَّسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز تمثيل القطاعات الاقتصادية للربط بين العرض والطلب في سوق العمل، ومواءمة تعريف الباحث عن عمل مع تعريف منظّمة العمل الدوليّة، وتوحيد الجهود المرتبطة بتشغيل الباحثين عن عمل، وجعل القطاع الخاصّ أكثر جاذبيّة للقوى العاملة الوطنيّة باستحداث حزم تحفيزية، واستحداث آليات جديدة لمعالجة الخلافات العمالية.

« رجوع