الأخبار

« Back

"تنفيذ" يقود السلطنة نحو التنويع الاقتصادي

22-10-2016

Session engages Oman's youth to achieve economic goals

إستهل نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والمنسق العام لبرنامج تنفيذ سعادة طلال بن سليمان الرحبي فعالية "صالون القلم الثقافي" الذي تنظمه جمعية الصحفيين العمانية للحديث عن البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ" بمجلس جمعية الصحفيين العمانيين بأستمرارية على نهج الخطط السابقة للسلطنة قائلا:أن البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ" قد حظي بالمباركة السامية من لدن المقام السامي لمولانا السلطان المعظم، وجاء منبثقا من الخطة الخمسية التاسعة (2016-2020)، وأشار سعادته أن البرنامج يتم تنفيذه وفق خطة ممنهجة تضمنت تشكيل فريق عمل من العمانيين والخبراء الدوليين، ويطبق البرنامج بالتعاون مع الحكومة الماليزية، بغية الاستفادة من تجربة التحول الاقتصادي الماليزية التي وضعت ماليزيا في قائمة النمور الاقتصادية على مستوى العالم.

وقال سعادته اثناء استضافته في صالون القلم الثقافي الذي تنظمه جمعية الصحفيين العمانية للحديث عن البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ": أن برنامج "تنفيذ" والذي ينبثق من الخطة الخمسية التاسعة 2016-2020 يأتي للبحث عن وسائل تمويل مبتكرة، والتقليل من الاعتماد على التمويل الحكومي وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص، حيث يهدف البرنامج إلى المساهمة في تحقيق رؤية السلطنة نحو التنويع الاقتصادي، ومعرفة التحديات التي تواجهها الجهات الحكومية وغيرها لإعداد خطط تفصيلية قابلة للقياس للبرنامج ، حيث ان استمرار انخفاض أسعار النفط يدعونا إلى مزيد من التحسينات على بيئة الاستثمار ومراقبة مؤشرات الأداء والبحث عن مصادر جديدة لتمويل المشاريع، خاصة وأن الحكومة استثمرت الكثير في مشاريع البنية الأساسية خلال الخطط الفائتة وفي تهيئة الظروف المناسبة للاستثمار في العديد من المشاريع كالطرق والموانئ والمطارات.

وأضاف سعادته: إن البرنامج يأتي بهدف تعزيز القطاعات الاقتصادية غير النفطية، وإيجاد بدائل أخرى تدعم الاقتصاد الوطني وجهود التنمية الشاملة في السلطنة، مشيرا إلى أن "تنفيذ" يشتمل على عدة خطوات، وفي الوقت الحالي يسير البرنامج في مرحلته الثانية "مرحلة المختبرات (حلقات عمل)" الممتدة من 18 سبتمبر ولغاية 26 أكتوبر وبمشاركة المسؤولين والمختصين من الجهات الحكومية ومن القطاع الخاص وهيئات المجتمع المدني وعدد من الأكاديميين، وسيتم التركيز في المرحلة الأولى على قطاعات رئيسية هي: (السياحة، الصناعات التحويلية، الخدمات اللوجستية)، وقطاعين داعمين هما: (التمويل وسوق العمل والتشغيل)، فيما تغطي المرحلة الثانية لاحقا قطاعي (الثروة السمكية والتعدين)، وذلك بهدف ترجمة الخطط إلى حلول ومبادرات ومشاريع تفصيلية قابلة للتطبيق الفوري ليتم بعدها وضع آلية واضحة لمتابعة التنفيذ.

خطوات رئيسية

وأشارة سعادة طلال الرحبي أثناء حديثه الى رجال الصحافة والإعلام في مجلس الجمعية بمرتفعات المطار أن البرنامج يتبع طريقة عمل تشمل ثمان خطوات رئيسية ، تتمثل في تحديد التوجه الاستراتيجي، وعقد حلقات عمل "مختبرات"، خلال الفترة من 18 سبتمبر وحتى 27 أكتوبر من العام الجاري 2016، بمشاركة أكثر من 500، مشارك، وتتضمن المرحلة الثالثة إقامة أيام مفتوحة بمشاركة نتائج حلقات العمل مع الجمهور والحصول على آرائهم تجاهها، أما المرحلة الرابعة فتتمثل في وضع خارطة طريق مناسبة لإعلام الجمهور بما سيتم القيام به، كما ستركز المرحلة الخامسة في تحديد أهداف مؤشرات الأداء الرئيسية لإدارة الأداء في متابعة التطبيق، تليها المرحلة السادسة مرحلة التطبيق وسيقوم بحل المشاكل التي تطرأ خلال التطبيق، وتقوم المرحلة السابعة بالتحقق من صحة النتائج المحققة بالاستعانة بأطراف خارجية، على أن يتم نشر نتائج ما تم التوصل إليه خلال المراحل السابقة للمجتمع عبر تقارير سنوية في مرحلة البرنامج الثامنة.

مشيرا في الوقت ذاته أن البرنامج في الوقت الحالي يواصل مرحلته الثانية وهي مرحلة المختبرات التي بدأت في شهر سبتمبر وتستمر لمدة 8 اسابيع حتى يوم 26 أكتوبر الجاري، وهي عبارة عن حلقات عمل تنفيذية مكثفة تمتد لستة أسابيع، تضم ممثلين للجهات الحكومية المعنية بمجالات التنويع الاقتصادي، وممثلين لشركات ومؤسسات القطاع الخاص، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومؤسسات المجتمع المدني، وأكاديميين وخبراء وباحثين من داخل السلطنة وخارجها، وسيتم في هذه الحلقات طرح التحديات التي تواجه تنفيذ الخطة وإيجاد الحلول، وتحديد الجهة المسؤولة عن التنفيذ.

وتطرق سعادته بالقول: ان فترة المختبرات سيتم خلالها وضع إطار البرنامج التنفيذي للقطاعات المختلفة، ويتضمن تحديد أولويات تشجيع الاستثمار في المشاريع الاقتصادية، كتعيين مواقع الاستثمار في مختلف المحافظات ووضع الخطوات الكفيلة بتعزيز ودعم القطاعات.

وأضاف سعادته إلى أن الحلقات ستقوم بالمواءمة بين مؤهلات القوى العاملة العمانية ومتطلبات كل قطاع مع مراعاة متطلبات واحتياجات كل من صاحب العمل والعاملين، وسوف يتبع هذه المرحلة مرحلة أخرى تغطي قطاعات التعدين والثروة السمكية، مضيفا أن المختبرات ستبحث مستجدات قطاع.

وأكد سعادة طلال الرحبي أن الحكومة ستسعى جاهدة إلى تشجيع المشاريع الممولة ذاتيا لتعزيز النمو الاقتصادي، والاستعانة على نحو فعال باستثمارات القطاع الخاص التي تدفع عجلة التنمية، وفي هذا الإطار بذلت الحكومة جهودًا لتعزيز سهولة تنظيم وممارسة الأنشطة التجارية، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، وأظهرت النتائج أن هذه الإجراءات هي إما غير معروفة حتى الآن في السوق، أو لايزال هناك المزيد من الأعمال التي يكفل القيام بها رفع السلطنة قدراتها على المنافسة الإقليمية والعالمية وخلال المختبرات سيطرح نوعان من المشاريع للحوار بشكل رئيسي والمتعلقة بمشاريع الخطة الخمسية الجارية التي تمت الموافقة عليها سابقا ولم يتم الالتزام بتمويلها حتى الآن، بالإضافة إلى ذلك المشاريع الإضافية التي سيتم طرحها في حلقات العمل الأخرى طيلة فترة المختبرات، مستهدفة إنشاء آلية لتمويل المشاريع عبر شبكة من مستثمري القطاع الخاص، مع وضع معايير للتقييم تعمل على تخصيص المشاريع المناسبة لمجموعات المستثمرين الأنسب لها، وتقديم دراسات جدوى، وتقييم جاذبية المشاريع بالنسبة للقطاع الخاص، والنظر في التعديلات على الأنظمة والسياسات المالية من أجل تسهيل جدوى المشاريع، بالإضافة إلى تحليل وعي السوق الحالي لمناخ الاستثمار في السلطنة واقتراح وسائل جديدة لجذب واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

تسلسل البرنامج

وتخلل الفعالية الحديث عن تنفيذ هذا البرنامج الوطني بدرجة عالية من المشاركة المجتمعية كما يتيح البرنامج التفاعل من خلال قنوات التواصل المختلفة، في حين ان هناك مرحلة اخرى للمشاركة المجتمعية سوف تعقب المختبرات وهي إقامة معرض شامل ومتكامل بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض الجديد بمنطقة العرفان في شهر نوفمبر القادم بحول الله وسيكون مفتوحا لجميع المواطنين والزوار وسنقوم خلاله بالاستماع إلى آرائهم ووجهات نظرهم حول مخرجات المختبرات وذلك سعيا الى مشاركة اكبر لجميع فئات المجتمع، وإيجاد مقترحات وآليات متنوعة، ويعقب ذلك وضع آليات للتنفيذ في شهر يناير أو فبراير 2017، كما سيتم الاستعانة بفريق من الخبراء الدوليين لتقييم وقياس النتائج بعد مرور عام على بداية التطبيق وسيتم إصدار التقرير المبدئي الأول وذلك لغرض الوقوف على رأي محايد فيما تحقق من آليات وكشف التحديات وكيفية مواجهتها، بعد ذلك سنقوم بإصدار تقرير آخر في أبريل أو مايو عام 2018 لرصد ما تم تنفيذه وستستمر متابعة الأداء وإصدار التقرير بشكل متلاحق حتى العام 2020 وفق المؤشرات وسيكون متاحا للجميع الاطلاع عليه، كذلك فإن هذه الخطوات ستتكرر بنسب معينة حيث ستكون نسبة 30% لرصد ما يتم تنفيذه و30% يتم مراجعته ونسبة الخطط تتغير من وقت لآخر.

أهداف ومحاور

وتتضمن أهداف ومحاور البرنامج الوطني "تنفيذ" في هذا القطاع إيجاد سوق عمل واعد للشباب العماني وتقوية القطاع الخاص لجعله شريكًا في التنمية والاقتصاد الوطني بما يحقق الاستقرار في بيئات العمل وإيجاد وظائف مختلفة في شتى المجالات للخريجين ومواكبة لمسيرة الحكومة في التوظيف والتقليل من العبء على الوظائف الحكومية، وإيجاد سوق عمل منظم في بيئة عمل مستقرة بأيدٍ وطنية منتجة بمشاركة أطراف الإنتاج، من خلال تذليل العقبات أمام متطلبات تشغيل القوى العاملة بما يسهم بفاعلية في موازنة سوق العمل ليصبح جاذبا للاستثمارات، وتعمل المختبرات على توفير مناخ محفز للحوار على مدار الأسابيع الستة وهي الفترة الزمنية التي تم تحديدها لتكون فترة كفيلة بتقريب وجهات النظر وتعزيز مستوى الثقة والشفافية والتكامل بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع وفي الوقت ذاته كافية للوصول إلى برنامج تفصيلي لكل مشروع أو برنامج يتم الاتفاق عليه ليتم إعلانها في حفل ختام المختبرات، وستشهد هذه التجربة تواصلا مع المجتمع من خلال عرض ما توصلت إليه المخبرات من نتائج.

« Back