الأخبار

« Back

طلال الرحبي: تنفيذ يختص بوضع آلية لتعزيز التنويع الاقتصادي والتغلب على التحديات

14-10-2016

حاوره صالون القلم بجمعية الصحفيين – كتب – أحمد حسني –

استضاف صالون القلم الصحفي بجمعية الصحفيين العمانية سعادة طلال بن سليمان الرحبي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط المنسق العام لبرنامج تعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) للحديث حول البرنامج، وأهميته، وأهدافه، حيث تناولت المناقشات دور البرنامج في الوقت الحالي وخارطة الطريق للبرنامج في المستقبل، وأهم التحديات التي تواجه تنفيذه.

وأكد سعاد طلال بن سليمان الرحبي أثناء الحوار أن دور برنامج "تنفيذ" يتمثل في وضع آلية عمل لتعزيز التنويع الاقتصادي في السلطنة وتنفيذ الاستراتيجيات وليس دوره تقديم توصيات أو وضع الخطط، كما أنه -ليس كما يصوره البعض- الحل النهائي لجميع المشاكل في القطاعات الاقتصادية في السلطنة، وإنما دوره هو المساعدة في التغلب على العوائق التي تحول دون تحقيق التنويع الاقتصادي من خلال التركيز في المرحلة الأولى على تطوير ثلاثة قطاعات اقتصادية واعدة، وهي قطاع الصناعات التحويلية وقطاع الخدمات اللوجستية وقطاع السياحة، واثنين من الممكنات هما قطاع التشغيل وسوق العمل وقطاع التمويل.

وحول اختيار التجربة الماليزية للتنويع الاقتصادي لتطبيقها بالسلطنة قال سعادته: إن اختيار التجربة الماليزية تم بعد المفاضلة بين عدة تجارب عالمية تمت دراستها، ولأنها تعد من أنجح التجارب للتنمية والتطوير، ونجحت في بناء اقتصاد أصبح من أقوى الاقتصاديات في آسيا، كما أنها الأقرب لواقع الاقتصاد في السلطنة. وأكد سعادته أن السلطنة تسعى من خلال تطبيق برنامج تنفيذ إلى رسم مسارات عمل وخطط تمهد للرؤية الاستراتيجية 2040 وتعزز ما تم تحقيقه خلال السنوات السابقة مع معالجة أوجه القصور في الخطط السابقة لتحقيق التنويع الاقتصادي عبر التركيز على القطاعات الرئيسية التي سبق ذكرها، خاصة وأن السلطنة تمتلك جميع المقومات لتحقيق التنويع الاقتصادي، ولكن ما زال الطريق طويلاً؛ لأن عملية التنمية تتطلب عملاً جادًا يتطلب مراجعة السياسات الاقتصادية الحالية.

وقال سعادته: إن برنامج تنفيذ حاليًا في مرحلة حلقات العمل (المختبرات) وهي المرحلة الثانية من مراحله الثماني، والتي تقوم على تنفيذ حلقات عمل تضم المختصين من مختلف الهيئات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والأكاديميين، حيث سيعمل المشاركون بهذه المختبرات على ترجمة الخطط الاقتصادية الخاصة بالتنويع الاقتصادي إلى برامج تفصيلية قابلة للتطبيق، مشيرًا إلى انه سيتم إعلان نتائج هذه المختبرات في معرض يستمر لمدة 3 أيام بمركز المؤتمرات والمعارض الجديد خلال شهر نوفمبر المقبل بهدف فتح المجال أمام الاقتصاديين والمهتمين والمجتمع للمشاركة بأفكارهم واستفساراتهم للمساهمة في الوصول إلى أفضل البرامج للتنفيذ.

ونوه سعادته إلى أن نتائج ومبادرات برنامج تنفيذ سيبدأ تطبيقها في بداية من شهر يناير 2017 المقبل، وبعد ذلك ستتم دعوة خبراء متخصصين محايدين لتقييم ما تم تنفيذه في البرنامج خلال عام، ومدى نجاحه، كما سيتم تقديم تقرير سنوي كل عام يتضمن مؤشرات القياس والنتائج من بدء تطبيقه وحتى عام 2020، وسيكون شهر مايو من عام ٢٠١٨ الموعد المحدد لنشر أول تقرير سنوي يصدر عن البرنامج.

وأكد سعادته الدور المهم والأساسي الذي يلعبه الإعلام، في السلطنة في توعية أفراد المجتمع بأهمية برنامج تعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) وحرصهم في تحري الدقة عند تناول البرنامج ونتائجه وتبني الرؤى الواقعية ونقلها للجمهور، وهو أمر له أهمية كبيرة يساعدنا على التطوير وتجاوز التحديات، وقال سعادته: إن الشفافية هي أحد أهم المبادئ التي يتم اتباعها خلال برنامج "تنفيذ" الذي يحرص على مشاركة أفراد المجتمع سواء من خلال المشاركة المباشرة في حلقات العمل، أو من خلال إدارة البرنامج نفسه من قبل متخصصين عمانيين بمشاركة بعض الخبراء، أو من خلال استطلاعات الرأي لمعرفة أراء الجمهور أو من خلال قنوات الاتصال الإعلامية الخاصة بالبرنامج في وسائل الإعلام المختلفة، أو من خلال حسابات البرنامج في مواقع التواصل الاجتماعي.

« Back