الأخبار

« Back

البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي

20-09-2016

ليس من المبالغة في شيء القول بأن البدء، بمباركة سامية من المقام السامي لجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – في المرحلة الثانية من البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ)وهي مرحلة المختبرات التي تمتد لستة أسابيع، بمعهد الإدارة العامة، يتسم بالكثير من الأهمية على مستويات عدة، ليس فقط لأن هذه المرحلة، التي تشهد حوارات ومناقشات وطرح آراء من جانب المشاركين فيها، والذين يمثلون مختلف شرائح المجتمع ومؤسساته، بما في ذلك القطاع الخاص والشباب، تسعى لتحويل هدف التنويع الاقتصادي الى خطط وبرامج وسياسات محددة في القطاعات المختلفة، ووفق أسس ورؤى مدروسة وقابلة للتنفيذ، بعيدا عن التعميمات أو العناوين العريضة أو الإغراق في التمني، ولكنها تهدف أيضا، الى إدارة ما يمكن تسميته بحوار مجتمعي، رفيع وموضوعي ومسؤول، وبما يحقق أكبر قدر ممكن من التفاعل والالتقاء بين مختلف الأطراف المعنية، اقتصاديا واجتماعيا، وصاحبة المصلحة أيضا في الإسراع بتحقيق هدف التنويع الاقتصادي، ووفق أفضل السبل الممكنة. والمؤكد أن هذه المرحلة، بأسابيعها الستة، يمكن ان تتمخض في النهاية عن خطوط وعناصر متفق عليها للسير ببرامج وخطط التنويع الاقتصادي في القطاعات الاقتصادية المختلفة بخطى اسرع وأكثر قدرة على خدمة الوطن والمواطن.

وإذا كان من المعروف أن ماليزيا الصديقة، هي من الدول ذات التجربة الناجحة للتنمية والتطوير وبناء اقتصاد أصبح واحدا من نمور آسيا، فإن التعاون مع وحدة الأداء والتنفيذ التابعة لحكومة ماليزيا ( بيماندو ) يسعى في الواقع الى الاستفادة مما تحقق من منجزات خلال خطط التنمية الخمسية السابقة، سواء على صعيد البنية الأساسية أو في القطاعات الاقتصادية المختلفة من ناحية، والتركيز في الوقت ذاته على القطاعات الخمسة الأساسية التي تم تحديدها كأولوية ضمن خطة التنمية الخمسية التاسعة ( 2016 – 2020 ) وهي قطاعات الصناعات التحويلية، والسياحة، واللوجستيات، والتعدين والثروة السمكية، وفق المراحل المتتابعة لبرنامج ( تنفيذ ) مع ما يمكن أن يتطلبه العمل من امتدادات في قطاعات المالية والتمويل، والتشغيل وسوق العمل وغيرها لإنجاح مراحل البرنامج المتتابعة.

وفي ظل ما هو معروف من أن خطة التنمية الخمسية التاسعة هي آخر خطة خمسية في الرؤية الاقتصادية للاقتصاد العماني (عمان 2020) فإن ما سيتم تحقيقه في إطار برنامج التنويع الاقتصادي ( تنفيذ ) يشكل في الواقع قاعدة راسخة وقوية، تعزز ما تم تحقيقه على مدى السنوات السابقة في القطاعات المختلفة، وترسم مسارات العمل، أو على الأقل تمهد للرؤية الاستراتيجية (عمان 2040 ) التي يتم الإعداد لها منذ الآن، خاصة وأن جهود التنمية الوطنية في السلطنة، تميزت دوما بالقدرة على العمل المتتابع والمستمر، والبناء على ما تحقق، والاستفادة منه، دون فجوات او انقطاعات تبدد الوقت والجهد. ومن هنا فإنه من الأهمية بمكان أن يحظى برنامج ( تنفيذ ) بأكبر قدر من الاهتمام والمشاركة الجادة والفاعلة من مختلف الأطراف بما فيها القطاع الخاص، من أجل ان نصل الى افضل النتائج التي يمكن ان تحقق ما نتطلع إليه لهذا الجيل والأجيال القادمة، وليصبح التنويع الاقتصادي سياسة عملية وبرامج وخطوات على الأرض يلمسها الجميع.

« Back