الأخبار

« Back

تعزيز المحتوى المحلي

21-09-2016

بخيت بن مسن الكثيري

h.massan123@gmail.com

يعد توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني وتنوع مصادر النمو والمحتوى المحلي من المرتكزات الأساسية في بناء نظام اقتصادي مستدام يستمد قوته من ثرواته الطبيعية والبشرية ودينامكية ومرونة قطاع الأعمال والاستثمار الذي يفتح الفرص أمام رؤوس الأموال المحلية والخارجية بالشراكة في تحقيق المنافع المتبادلة في مسار يعزز عجلة الاقتصاد وفرص العمل.

ومن هذا المنطلق نعول كثيرا على تعزيز المحتوى المحلي في كافة القطاعات وخاصة الصناعات التحويلية التي تمتلك فرص حقيقية بفضل التسهيلات والحوافز والبنية الأساسية الحديثة في المنطقة الاقتصادية و المناطق الصناعية والحرة و شبكة الموانئ والمطارات لزيادة إحلال الواردات بالصناعات المحلية مما يساهم بتحسين الميزان التجاري وتوسيع القاعدة الصناعية وتوطين التكنولوجيا.

لذا أن المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود لتحقيق الأهداف المنشودة لتوطين الواردات والمحتوى المحلي وهذه فرصة مواتية لصناديق الاستثمار الوطنية للمساهمة مع القطاع العام من أجل بناء شراكة متكاملة مع القطاع الخاص وتمكينه أن يكون محركا أساسيا لدفة الاقتصاد المحلي خاصة أن هذه الصناديق تمتلك الخبرات والموارد المالية والتجارب الخارجية في المساهمة في هذه المشروعات والتنسيق فيما بينها وتوحيد جهودها الاستثمارية. وكذلك التكامل مع البرنامج الوطني للتنوع الاقتصادي (تنفيذ) في تذليل المعوقات إن وجدت في توطين الواردات وإعطاء الأولوية للمنتج الوطني في المشتريات والتوريدات في المشروعات وعدم الاعتماد فقط على الاستيراد الصناعي الذي غالبا ما يكون بكميات كبيرة. من أجل تعزيز القطاعات والأنشطة الصناعية التي تتميز بالتنافسية وتوفر موادها الخام بالسوق المحلي ومردودها الاقتصادي المباشر في الناتج القومي خاصة الصناعات التحويلية والإنتاجية وتكاملها مع المشروعات الكبرى لزيادة مساهمتها في الناتج المحلي بالأسعار الجارية. فنتأمل من القطاع الخاص مضاعفة هذه الأرقام والاستفادة من الشراكات الوطنية الواعدة مثل نموذج اتفاقية التعاون والشراكة الاستراتيجية بين صندوق الاحتياطي العام للدولة وشركة النفط العمانية الذراع الاستثماري لحكومة السلطنة في مجال النفط والغاز والمشاريع المرتبطة بصناعة الطاقة في ظل الإمكانيات التي تحدثنا عنها سابقا المرتبطة بالمواني المحلية و الاستراتيجية اللوجستية مع كافة الأسواق الإقليمية التي تتطلب من القطاع الخاص مع الصناديق الوطنية استثماره بكفاءة لموقعها الجغرافي بين الشرق و الغرب الذي يشهد القوة التصديرية و الاقتصادية لدول الشرق الأقصى والذي يقابله في الجهة الأخرى الثروات الطبيعية ومواد الخام وقطاع استهلاكي عريض في الشرق الأوسط وشمال شرق إفريقيا التي تتطلب بالفعل تنافسية الخدمات اللوجستية المرتبطة بمرونة وسرعة التصدير والاستيراد في مدة زمنية أقل وتكاليف شحن أقل.

فهذه الفرص التي يوفرها الاقتصاد المحلي بمواردة الطبيعية والبشرية في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية سوى المشروعات الاستراتيجية أو الانشطة التجارية في كافة القطاعات تتطلب الشراكة لاستثمار هذه الموارد وفتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات الوطنية والاستفادة من التجارب والخبرات الدولية في مجال الترويج والتسويق للصادرات العمانية وتطبيق افضل الممارسات من اجل نفاذها الى الاسواق الخارجية وزيادة قيمتها السوقية وجودتها وأسعارها التنافسية لفتح آفاق أرحب لعجلة التصنيع المحلي.

وكذلك العمل على جذب مزيد من الاستثمارات الجادة لبناء مشروعاتها الداعمة لنمو الاقتصاد الوطني في المناطق الصناعية في البلاد وكذلك المناطق الحرة في ظل مرتكزات الاقتصاد الوطني لنظام السوق الحر والعلاقات الاقتصادية والصداقة مع كافة دول العالم التي تميز السلطنة علاقاتها مع العالم الخارجي الذي يعزز الثقة والأمان لرؤوس الأموال وتدعم نمو التبادلات التجارية و الاستثمارات المشتركة.

« Back