الأخبار

« Back

"الخمسية التاسعة" تبحث عن وسائل تمويل مبتكرة وتخصيص دور أكبر للقطاع الخاص في التنمية

18-09-2016

تدشين المرحلة الثانية من "تنفيذ" بحلقات عمل "المختبرات".. والبرنامج يعزز المشاركة المجتمعية لضمان لتخطي التحديات

السنيدي: "تنفيذ" يقدِّم وسائل جديدة لمتابعة تقييم المشاريع ووضع معايير جديدة لقياس جودة الأداء

الجشمي: تشكيل لجنة بـ"المالية" لإدارة الدين العام.. و4% نسبة الاقتراض من الناتج المحلي

الذيب: لا توقف للمشاريع الصناعية الحالية.. وحلول فورية لزيادة مساهمة القطاع في "التنويع"

الرحبي: "تنفيذ" يواكب تسارع وتيرة التحديات الاقتصادية وآليات مواجهتها

بمُباركة سامية من لدُن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- انطلقتْ، المرحلة الثانية من البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ"، بحضور عدد من أصحاب المعالي الوزراء، والمكرمين أعضاء مجلس الدولة، وأصحاب السعادة والمسؤولين والمختصين في الحكومة ومجلس الشورى، وممثلي القطاع الخاص، والأكاديميين، والمجتمع المدني، وبمشاركة واسعة من الشباب والفريق الماليزي وفريق الخبراء الدوليين، وذلك بمعهد الإدارة العامة بالخوير، الذي يحتضن مرحلة حلقات العمل "المختبرات" الممتدة لستة أسابيع.

من جهته، أكَّد مَعَالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة رئيس اللجنة الإشرافية للبرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ"، أهمية هذه المرحلة من البرنامج الذي يأتي بمباركة سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- وعبَّر مَعَاليه عن شكر وتقديره للمسؤولين والمختصين من وحدة التنفيذ والأداء في الحكومة الماليزية، والخبراء المحليين والدوليين الذين يُشاركون العمل في هذا المشروع الوطني المهم منذ مطلع العام الجاري.

الرُّؤية - فايزة الكلبانيَّة

وقال السنيدي: إنَّ تنفيذ البرنامج سبقته استعدادات وتجهيزات أثناء إعداد الخطة الخمسية التاسعة في مُنتصف العام الماضي. مؤكدا في الوقت ذاته أهمية المشاركة الفاعلة بمُوجب البرنامج المعد لهذه المرحلة، وما يلي ذلك من إجراءات تنفيذية لاحقة خلال سنوات الخطة 2016-2020.

وأضاف مَعَاليه -في كلمة الافتتاح- بأنَّ المتتبِّع لمسيرة البناء منذ فجر النهضة المباركة في العام 1970 والخطط الخمسية المتعاقبة منذ إعلان الخطة الأولى في العام 1975، يُلاحظ ارتفاع مُعدَّلات النمو في كافة القطاعات؛ حيث استخدمت الحكومة إيرادات النفط والغاز بشكل خاص لزيادة انتشار الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، والتوسع في مشاريع البنية الأساسية، وتقديم كل ما من شأنه استمرار نمو الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية. وتابع مَعَاليه قائلا: "لقد كانت خطة التنمية الخمسية الثامنة 2010-2015 من أكبر هذه الخطط من حيث المشاريع المعتمدة، والتي ركَّزتْ على استكمال قطاعات الهياكل الأساسية؛ ومنها: الطرق، والمطارات، والموانئ، والخدمات الأساسية المختلفة.

أرقام وإحصاءات

وذَكَر السنيدي أنَّ الإحصائيات تُشير إلى أنَّه في الوقت الذي انخفضتْ فيه قيمة صادرات السلطنة من النفط الخام من 10.660 مليار ريال عُماني في العام 2011، إلى 6.682 مليار ريال عُماني في العام 2015، وكذلك تراجع صادرات السلطنة غير النفطية من 1.470 مليار ريال عُماني إلى 973 مليون ريال عُماني؛ إلا أنَّ استمرارَ الإنفاق على المشاريع ساعد على تحقيق ارتفاع طفيف في الناتج المحلي الإجمالي من 26.121 مليار ريال عُماني بالأسعار الجارية في العام 2011 ليصل إلى 26.850 مليار ريال عُماني في العام 2015، مُعتمدا على التعويض من القطاعات غير الهيدروكربونية. وأوضح أنه -ووفقا لهذه الأرقام- فقد ارتفعتْ مُساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي عام 2015 إلى 71.4%؛ منها: 1.6% للزراعة والأسماك، و19.8% للأنشطة الصناعية (والتي يدخل فيها التعدين بمقدار 0.5%)، وكذلك 49.9% للأنشطة الخدمية (والتي يدخل فيها نشاط الفنادق والمطاعم بحوالي 0.9%، إضافة إلى نشاط النقل والتخزين والاتصالات بمقدار 5.8%). وبيَّن أنه من المتوقع أن يكون عامي 2016 و2017 من أصعب أعوام الخطة؛ حيث يتأثر الناتج المحلي الاجمالي بسبب الضغط الذي يشكله استمرار انخفاض أسعار النفط.

وأشار معالي الوزير -في كلمته- إلى أنَّه في المقابل، استمر الصرف في مجال الخدمات لمقابلة الزيادة في السكان والتوسع في الانشطة الاقتصادية والاجتماعية؛ فعلى سبيل المثال زاد إنتاج الكهرباء من 21350 جيجاوات-ساعة في العام 2011 إلى 32100 جيجاوات-ساعة في العام 2015، بينما زاد إنتاج المياه من 242 مليون متر مكعب في العام 2011 إلى 300 مليون متر مكعب في العام 2015. وزاد بأنَّ عدد الركاب القادمين عبر مطاري مسقط وصلالة زاد من 3.528 مليون والمغادرين من 3.386 مليون في العام 2011، ليصل إلى 5.708 مليون و5.598 مليون راكب في العام 2015 على التوالي، وقد زاد عدد منتفعي خدمة الإنترنت من 89000 مستخدم في العام 2011 إلى 236000 مستخدم في العام 2015.

ومَضَى معاليه قائلا: إنَّ السلطنة بدأتْ مع مطلع هذا العام تنفيذ الخطة الخمسية التاسعة، في ظل تحديات ماثلة وأوضاع اقتصادية غير مُعتادة تواجهها البلاد وغيرها من دول العالم، مع انحسار مساهمة النفط والغاز في الناتج المحلي الإجمالي، والذي كان ولايزال مصدرا أساسيا للدخل، وكذلك في ظل انخفاض أسعار الخدمات المقدمة وتدني العائدات من الضرائب والرسوم، والتي يُقابلها زيادة في الطلب على الخدمات ومشاريع البنية الأساسية بسبب النمو السكاني.

بيئة جديدة

غَيْر أنَّ مَعَالي الوزير أشار إلى أنَّ هذه الأوضاع أوجدتْ بيئة جديدة لمواجهة هذه التحديات؛ تمثلت في تخفيض المصروفات الحكومية واستكمال مشاريع البنية الأساسية، والاقتراض الخارجي للحد من التأثير على السيولة المحلية، إضافة إلى السعي لإيجاد الحلول الاقتصادية ودفع المؤسسات الحكومية لتقديم خدمات أفضل وأسرع وإيجاد شراكات طويلة المدى مع القطاع الخاص، مع التركيز على القطاعات الواعدة الخمسة التي حددتها الخطة الخمسية التاسعة. وأضاف السنيدي بأن هذه البيئة الجديدة تتضمَّن تقليلَ اعتماد الشركات الحكومية في مشاريعها على التمويل الحكومي، والتوجه للأسواق المحلية والعالمية لتمويل هذه المشاريع الاستثمارية واستخدام اصولها الدفترية للحصول على حلول تمويلية مبتكرة على المدى المتوسط والبعيد، ومن ذلك -على سبيل المثال لا الحصر- تدابير التمويل لكل من شركة "أوربك" وشركة "تنمية نفط عُمان" و"الطيران العُماني" ومعهد الإدارة العامة. وأوضح أنَّ قطاع المالية والتمويل المبتكر يعد أحد أهم القطاعات الممكنة خلال الخطة، شأنه شأن قطاع التشغيل والقوى العاملة الوطنية. مشيرا إلى أنَّ استمرارَ انخفاض أسعار النفط يدعو إلى إدخال مزيدٍ من التحسينات على بيئة الاستثمار ومراقبة مُؤشرات الأداء والتنفيذ والبحث عن مصادر جديدة لتمويل المشاريع مع إخضاع الخطة للمراجعة في كل مرحلة.

وبيَّن مَعَاليه أنَّ الصرفَ الفعليَّ من الخطة حتى نهاية شهر يوليو بلغ نحو 955 مليون ريال عُماني، ويجري حاليا عقد اجتماعات مُتواصلة بين الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط وكل وزارة ووحدة حكومية لوضع مؤشرات الأداء القياسية للبرامج والأهداف المحددة من خلال برنامج زمني يتم الاتفاق عليه للسنوات الخمس للخطة الخمسية التاسعة. وتابع بأنَّه ونظرا لتداخل المشاريع وتوزعها الجغرافي، فإنَّ المؤمل أن يساعد البرنامج الوطني "تنفيذ" في تقديم وسائل جديدة لمتابعة المشاريع وضمان حسن تنفيذها، بحيث تعتمد الحكومة بناء على نتائج هذه التجربة معايير جديدة لقياس الأداء لدى المؤسسات الحكومية والخاصة عند تنفيذ المشاريع التنموية في المراحل المقبلة.

برنامج " تنفيذ"

وأكَّد مَعَاليه أنَّ المباركة السامية للبرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ)، تُمثِّل دافعًا أساسيًّا للجميع للمضي قدمًا وللانتقال إلى مرحلة التنفيذ، ضمن إطار زمني مُحدَّد؛ حيث يعد "تنفيذ" برنامجًا وطنيًّا، لا يعتمد نجاحه على جهة واحدة، بل من خلال تكاتف جميع مؤسسات الدولة وأفرادها؛ وبالتالي فإنَّه يتوجب علينا جميعا العمل معًا لإنجاح هذا البرنامج. وأوْضَح مَعَاليه أنَّ برنامج "تنفيذ" يتلخَّص في ثماني خطوات؛ أهمها: مرحلة المختبرات، وهي عبارة عن حلقات عمل تنفيذية مكثفة تمتد لستة أسابيع، تضم ممثلين للجهات الحكومية المعنية بمجالات التنويع الاقتصادي، وممثلين لشركات ومؤسسات القطاع الخاص، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومؤسسات المجتمع المدني، وأكاديميين وخبراء وباحثين من داخل السلطنة وخارجها، وسيتم في هذه الحلقات طرح التحديات التي تواجه تنفيذ الخطة وإيجاد الحلول، وتحديد الجهة المسؤولة عن التنفيذ في كل حالة، وبموجب برنامج زمني للتنفيذ، ووفق مؤشرات لقياس الأداء ومتابعة التنفيذ.

وأشار مَعَاليه إلى أنَّه سيتم تنفيذ هذا البرنامج الوطني بدرجة عالية من المشاركة المجتمعية، كما يُتيح البرنامج التفاعل من خلال قنوات التواصل المختلفة، في حين أنَّ هناك مرحلة أخرى للمشاركة المجتمعية سوف تعقب المختبرات، إضافة إلى إصدار تقرير وفق المؤشرات يكون متاحا للجميع للاطلاع عليه.

واستطرد القول بأنَّ برنامج "تنفيذ" سيتناول في مرحلته الأولى ثلاثة من القطاعات الخمسة الواعدة المستهدفة في الخطة الخمسية التاسعة؛ هي: قطاع الصناعات التحويلية، وقطاع اللوجستيات، وقطاع السياحة، إضافة للممكنات الداعمة؛ وهي: المالية والتمويل المبتكر، وسوق العمل والتشغيل. وفي مرحلة لاحقة سيتم تناول قطاعي التعدين والثروة السمكية؛ وذلك من أجل الوصول إلى الهدف الوطني من برنامج "تنفيذ"، والذي يتلخص في زيادة إجمالي الناتج المحلي من القطاعات الخمسة المستهدفة بنهاية الخطة الخمسية التاسعة 2016-2020، وزيادة الاستثمارات الخاصة وتوفير فرص عمل جديدة وجاذبة للعُمانيين.

تسارع التحديات

من جانبه، قال سعادة طلال الرحبي نائب الأمين العام بالمجلس الأعلى للتخطيط المنسق العام لبرنامج "تنفيذ" -خلال عرض مرئي حول البرنامج- إنه ونظرًا لتسارع وتيرة التحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تُواجهها السلطنة في سبيل تنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق أهداف خطة التنمية الخمسية التاسعة 2016-2020، كان لا بد من مبادرة نوعية تواكب هذه المتغيرات.

وأضاف بأنَّه من هذا المنطلق انبثق البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ"؛ حيث سيقوم البرنامج بالوقوف على التحديات والصعوبات التي تواجهها الجهات الحكومية والخاصة والمدنية في سبيل تحقيق أهداف خطة التنمية الخمسية التاسعة، ووضع خارطة طريق تفصيلية -بمشاركة أطياف المجتمع- لتنفيذ الحلول ومتابعة إنجازها. وأضاف سعادته بأنه تم إعداد الخطة الخمسية التاسعة في ضوء عدد من التحديات؛ لعل أبرزها: التقلبات في أسعار النفط العالمية، والأوضاع الجيوسياسية الإقليمية، والتركيبة السكانية الشابة التي ستشكل عاملا ضاغطا على سوق الوظائف خلال السنوات المقبلة. وأوضح سعادته أنَّ الخطة الخمسية التاسعة جاءت ثمرة لمشاورات مجتمعية في أكثر من 40 حلقة نقاشية، شملت القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والشباب؛ حيث ستعكس هذه الخطة تطلعات كافة شرائح المجتمع وتعزز من مدى مصداقية أهدافها ومرتكزاتها.

وسائل تمويل مبتكرة

فيما قال سعادة ناصر بن خميس الجشمي وكيل وزارة المالية: إنَّ أهم ما يُميِّز الخطة الخمسية التاسعة أنها تعمل على البحث عن وسائل تمويل مبتكرة ومحاولة التقليل من التمويل التقليدي المعتمد على التمويل الحكومي بشكل أساسي، وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في عملية التنمية في البلاد، والاستفادة من مشاريع البنية الأساسية المتكاملة والمساهمة في تمويل المشاريع الانتاجية في السلطنة. مشيرا إلى أنَّ الحكومة استثمرت الكثير من الأموال في مشاريع البنية الأساسية خلال الخطط الخمسية الماضية؛ بهدف تهيئة الظروف المناسبة للاستثمار في العديد من المشاريع كالطرق والموانئ والمطارات. ولفت سعادته إلى أنَّ مشاريع الخطة الخمسية الحالية تنقسم إلى 4 فئات: مشاريع اقتصادية مُجدية، وهذه بالإمكان إحالتها مباشرة إلى القطاع الخاص ليقوم بتنفيذها، ومشاريع تقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومشاريع بنية أساسية، ومشاريع ذات جدوى اقتصادية واجتماعية، وهذه الأخيرة يُمكن أن تستمر الحكومة في تنفيذها.

وكشفَ سعادته أنَّه تمَّ تشكيل لجنة في وزارة المالية لإدارة الدين العام، الذي يتم ترتيبه عن طريق الوزارة مباشرة، وعن الجهات الحكومية الأخرى؛ سواء كانت شركات أو وحدات حكومية، مُطالبا هذه الوحدات بتقديم طلبات الاقتراض إلى وزارة المالية لدراساتها؛ بهدف تنسيق الجهود ومعرفة الخطة الزمنية لطرح هذه الإصدارات في السوق بشكل مُنسق وموحَّد.

وأشار سعادته إلى أنَّ الميزة التي تتميَّز بها السلطنة هي أنَّها بدأتْ بمستوى قروض متدنٍّ جدًّا، ونسبة الاقتراض أو الدين العام إلى الناتج المحلي في بداية العام لم تتجاوز الـ4 بالمائة من الناتج المحلي، وهذا أتاح مجالا كبيرا للسلطنة للاقتراض؛ باعتبار أنَّها لا يزال لديها مجال في الاقتراض. وأوضح أنَّ السندات الحكومية تشهد إقبالا كبيرا عند إصدارها؛ مما يدلُّ على رغبة المؤسسات المالية في تمويل وتقديم تسهيلات مالية للسلطنة.

الصناعات التحويلية

من جهته، قال سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة والصناعة، إنَّ قطاعَ الصناعات التحويلية من القطاعات الواعدة المستهدفة خلال الخطه المقبلة. مشيرا إلى أنَّه سيتم تنطيم حلقات عمل خاصة للوقوف على التحديات التي تواجه قطاع الصناعات التحويلية؛ حيث سيشارك فيها المعنيون من القطاعين الحكومي والخاص والأكاديمون والخبراء الصناعيون، وكل من له علاقة بالشأن الصناعي. وأوضح سعادته أنَّه من المتوقع أن يتم خلال الأسابيع المقبلة مناقشة التحديات التي تواجه هذا القطاع، على أن يتم تفعيل الحلول التي ستوضع لتذليل هذه التحديات وزيادة مساهمة هذا القطاع في التنويع الاقتصادي، علاوة على طرح عدد من المشاريع الصناعية التي من الممكن أن يتم تنفيذها عبر شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وكذلك الحال في مشاريع الابتكار الصناعي والعمل على تحسين الإنتاجية والتصاريح الصناعية والجودة.

وحول تقييم سعادته لوضع القطاع الصناعي حالياً، أكد الذيب أنَّ غالبية المشاريع الصناعية قائمة ولم يتوقف العمل بها؛ كون تمويلها يأتي من القطاع الخاص.. مشيرا إلى أنَّ القطاع يشهد نموًّا، لكن ليس بالدرجة المأمولة.

وأوْضَح الذيب أنه من خلال برنامج "تنفيذ" ستعمل الوزارة على دراسة المسببات التي أدت لتقليل النمو في القطاع الصناعي، وتأثره بتراجع أسعار النفط. مشيرا إلى أنَّ الوزارة عملت على استهداف أسواق جديدة، مثل جنوب إفريقيا وزيادة الصادرات إليها. وأكد أنَّ الوزارة لا تكتفي بتأسيس منشآت جديدة فقط، لكن أيضا تستهدف الحفاظ على الصناعات القائمة وتحسين إنتاجيتها وجودتها واستخدام التقنية الحديثة لزيادة الإنتاج.

يُشار إلى أنَّ البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) يأتي كمبادرة وطنية تنفذ في إطار الخطة الخمسية التاسعة (2016-2020) بالتعاون مع وحدة الأداء والتنفيذ التابعة لحكومة ماليزيا (بيماندو)، وتعظيم الفائدة مما تم إنجازه من بنية أساسية خلال الخطط الخمسية المتلاحقة السابقة، مع التركيز على القطاعات الأساسية المستهدفة ضمن برنامج التنويع الاقتصادي وفق الخطة الحالية، كما حدَّدها المرسوم السلطاني السامي رقم (1/2016)؛ وهي: الصناعات التحويلية، والسياحة، والنقل، والخدمات اللوجستية، والتعدين، والثروة السمكية. ويركز البرنامج الوطني "تنفيذ" على رفع نسبة مساهمة تلك القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة، وزيادة الاستثمارات في القطاعات الواعدة، وزيادة فرص العمل.

وانطلاقًا من أهمية تحديد أولويات المرحلة المقبلة، مع مراعاة استكمال الجهود المبذولة من قبل مختلف الجهات المعنية، يؤدي البرنامج دور حلقة الوصل بين الإستراتيجيات المختلفة لكل من القطاعات المستهدفة، إلى جانب تقديم منصة للشراكة المستدامة بين القطاعين الحكومي والخاص لخدمة المجتمع.

« Back