الأخبار

« Back

العولمة العمانية

20-09-2016

فيصل عبدالله سعيد الرواس

في الكثير من المجالس أو مواقع التواصل الاجتماعي عندما يبدأ الحديث عن الاقتصاد تكون المقارنة بين أقتصادنا وأقتصاد الدول الغربية واليابان وتركيا وأخذ هذه الاقتصاديات الكبرى كمثال للنجاح الذي ينبغي على الدولة السعي للوصول إليه، طبعاً لن نصل لذلك المستوى في الوقت الراهن لعدة اعتبارات اجتماعية واقليمية وسياسية وغيرها.

يجب علينا أن نكون واقعيين في توقعاتنا تجاه أقتصادنا وعلينا أن نخلق نجاح خاص بنا يتماشى مع الخصوصية الاجتماعية والثقافية التي تميزنا عن الآخرين ففي النهاية من الضروري ان لا يكون الاهتمام بالاقتصاد على حساب المجتمع وهذا ماحدث في الكثير من الدول الناجحة اقتصادياً والتي خسرت الكثير من القيم والمبادىء والعادات والتقاليد في سبيل هذا النجاح الاقتصادي لكي تكون رائدة في نظام العولمة "أحد أهم الأسس الذي ترتكز عليه العولمة هو توجه الاهتمام للضرورات الاقتصادية أكثر من الاعتبارات الاجتماعية."

منذ بدء النهضة كان التوازن بين الاثنين أحد اكبر التحديات التي أستطاعت السلطنة النجاح فيه لدرجة كبيرة، والحمد لله أكاد أجزم أننا أفضل دولة في العالم على الصعيد الاجتماعي مع مواكبة للعصرية وهذا بفضل ونعمة من الله سبحانه ثم حكمة جلالة السلطان قابوس بن سعيد قائد البلاد المفدى.

ولكن عندما ننظر للملف الاقتصادي نجد أن

أهم هذه الأهداف تنويع مصادر الدخل الذي نادى به صاحب الجلالة السلطان قابوس قبل أي دولة خليجية وحرص على ذكر هذا الهدف في كل خطاباته.

اليوم يخرج لنا البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ" الذي سيكون مهمته نقل الخطط والرؤى والمبادرات إلى حيز التنفيذ عبر آليات وجداول زمنية ومؤشرات أداء محددة،والذي نتمنى له النجاح وسينجح بإذن الله إذا كانت النوايا صادقة وتم تغليب مصلحة الوطن قبل كل شي وتكاتف الجميع وسيكون بداية للعولمة العمانية التي تمزج بين الاقتصاد الحر والخصوصية الاجتماعية المميزة لهذة الدولة الفريدة من نوعها منذ كانت.

الواقع والوقت الراهن يحتم علينا كلنا الوقوف مع هذا الوطن لكي نخلق مستقبل أفضل للاجيال القادمة كما فعل أباؤنا في بداية النهضة عندما قاموا بالمساعدة في بناء هذا الوطن من الصفر لكي نعيش نحن في هذا الرخاء ولله الحمد، الوقوف مع الوطن لن يكون بشعارات رنانة ولا بقصائد عصماء بل بالعمل الجاد وتقبل التغيير من قبل جميع القطاعات العامة والخاصة.

ختاماً أقول مثل ماقال المثل: أن تصل متأخراً خيراً من عدم الوصول.

« Back